الحج المبرور هل يغفر كبائر الذنوب ؟ ومتى تكون التجارة جائزة في الحج ؟
أولاً : ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) متفق عليه ،وقال صلى الله عليه وسلم : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) متفق عليه ، فالحج وغيره من صالح الأعمال من أسباب تكفير السيئات ، إذا أداها العبد على وجهها الشرعي ، لكن الكبائر لا بد لها من توبة ؛ لما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) ، وذهب الإمام ابن المنذر رحمه الله وجماعة من أهل العلم إلى أن الحج المبرور يكفر جميع الذنوب ؛ لظاهر الحديثين المذكورين .
ثانياً : يجوز الاتجار في مواسم الحج ، أخرج الطبري في تفسيره بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم ) ، وهو : لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل الإحرام وبعده .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية
فتاوى اللجنة الدائمة 11/12